ابن أبي حاتم الرازي
955
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
من حقوق الناس شيئا ، فينصب للناس ، فينادي : هذا فلان ابن فلان من كان له حق فليأت إلى حقه ، فيقول : فنيت الدنيا من أين أوتيهم حقوقهم ؟ قال : خذوا من أعماله الصالحة ، فأعطوا كل ذي حق حقه بقدر طلبته ، فإن كان وليا لله ، ففضل له مثقال ذرة ضاعفها الله له حتى يدخله الجنة ، ثم قرأ علينا : * ( إِنَّ اللَّه لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) * قال : ادخل الجنة ، وإن كان عبدا شقيا قال الملك : فنيت حسناته ، وبقي له طالبون كثير ، قال : خذوا من سيئاتهم فأضيفوها إلى سيئاته ، ثم صكوا له صكا من النار . [ 5336 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( وإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ) * فأما المشرك يخفف به عنه العذاب يوم القيامة ولا يخرج من النار أبدا . قوله تعالى : * ( ويُؤْتِ مِنْ لَدُنْه أَجْراً عَظِيماً ) * [ الوجه الأول ] [ 5337 ] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان ، عن داود بن أبي هند ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة : * ( ويُؤْتِ مِنْ لَدُنْه أَجْراً عَظِيماً ) * قال : الجنة - وروى عن الحسن وسعيد بن جبير وعكرمة ، والضحاك وقتادة نحو ذلك . الوجه الثاني : [ 5338 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا فضيل يعني : ابن مرزوق ، عن عطية العوفي ، حدثني عبد الله بن عمر قال : نزلت هذه الآية في الأعراب : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها ) * قال : فقال رجل : فما للمهاجرين يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : ما هو أفضل من ذلك : * ( إِنَّ اللَّه لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِنْ لَدُنْه أَجْراً عَظِيماً ) * . قوله تعالى : * ( أَجْراً عَظِيماً ) * [ 5339 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد الله بن صالح بن مسلم ، أنبأ فضيل ، عن عطية ، حدثني عبد الله يعني : ابن عمر قال : نزلت هذه الآية : * ( ويُؤْتِ مِنْ لَدُنْه أَجْراً عَظِيماً ) * بعد الأضعاف وإذا قال لشيء عظيم فهو عظيم .